نعيمة بنت مسلم المهريّة مثال المرأة الظفاريّة الناجحة.. وجناحا العنقاء لم يمزّقا عباءة أنوثتها الخجولة..

لم أكن أعرف الكثير من قبل عن صلالة وعن محافظة ظفار والمرأة الظفارية، إلى أن قالت لي ذات مرّة:
“يجب أن تزورينا في صلالة يا صديقتي وتتعرفي على جمالها الخريفي والخرافي”.
وبالفعل ما هي إلّا فترة قصيرة حتى وجّهت لي دعوة لزيارتها، فاستقبلتني في المطار بحضورها المحتشم وابتسامتها الرصينة ونظراتها الشغوفة التي تحاول الاختباء تحت عباءة الأعراف والتقاليد، إلّا أنني، بعد تلك الزيارة صرت أعرف الكثير عن عزيمة وإرادة وطموح وإصرار المرأة الظفارية.
ربّما طبيعة المجتمعات المحافظة في محافظة ظفار وغيرها من المجتمعات الشرقية كانت في بعض الأحيان قيدًا وعائقًا في مسيرة المرأة وطموحها، إلّا أنّ تطوّر نظرة المجتمع للمرأة، وإيمان القيادة الحكيمة بها وبقوّتها فتح أمامها نوافذ الأفق لتنطلق وتبدع وتثبت قدرتها على تحقيق ما تريده. وهذا الأمر لا شكّ بأنّه لم يكن ليتحقق لولا دعم ومساندة صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار الموقر. وعلى الرغم من أنّها لبست جناحي العنقاء إلّا أنّ ذلك لم يمزّق عباءة الأنثى الخجولة والرصينة والمحافظة.
نعيمة بنت مسلم المهرية، رئيسة مؤسّسة العنقاء العربيّة لتنظيم وإدارة المؤتمرات والمهرجانات والمعارض، ومثال المرأة الظفارية القويّة الطموحة التي تحفر بين تلال صلالة نهرًا من ضوء، وتكتب في سمائها قصّة نجاح خالدة لتكون ملهمة لكلّ امرأة في ريف الأحلام.

 

ناريمان علّوش