بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، يسعدني أن أتشارك معكم هذا النص الذي سبق وكتبته عن دور المرأة الإماراتية التي أعتبرها علمًا ورمزًا للشموخ، نظرًا لما حققته من إنجازات ونجاحات كما وأقدّر الدولة التي آمنت بدورها الفعّال والبنّاء، فهيّأت لها السبل والتربة الخصبة التي تزرع فيها طموحاتها وأحلامها.
فلا يمكن لأيّ كان النجاح والتقدم، أكان رجلا أم امرأة ما لم يكُن هناك وطن يسند تحدّياته ويدفعه إلى العلاء. وهذا ما فعلته دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة.
والحديث عن المرأة الإماراتية يطول فاسمحوا لي أن أبدأ من الأم… الأم التي تلد من أحشائها روح المجتمع ومن ثمّ تبني أسسَه بالحب والعطاء والتضحية حتى يسمو ويعلو ويطالَ السحاب. فكل الأبراج والناطحات العملاقة فيها مجبولة بتعب الأم وسهرها وإصرارها على بث الربيع في صحراء قاحلة… أنظروا إلى ما أصبحت عليه تلك الصحارى… فما نحن عليه الآن ما هو إلّا انعكاس لبيئة أسرية إماراتية تغذّت من عاطفة الأم، الأم التي حرصت دولة الإمارات على منحها كل ما يكفل حماية ورفاهية الأسرة.
فهي المعلّمة، والطبيبة، والمهندسة والمحامية والقاضي، وسيّدة الأعمال والشاعرة والمثقفة والإعلامية … إنها المرأة الإماراتية. .
إضافة إلى ذلك، يحرص الدستور الإماراتي على المساواة بين المواطنين وتكافؤ الفرص بينهم والعدالة الاجتماعية، فساوى بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات، وأتاح لها الفرصة للمشاركة في صنع السياسات العمومية على كافة المستويات، فكان انخراطها في العملية التنموية سهلا ومفروشا بالنجاح.
وكما يسهل الدستور ايضا عمل الجمعيات الداعمة للمرأة، والتي تخفّز قدراتها وإمكانياتها بهدف الإرتقاء. فالدور الذي تمارسه تلك الجمعيات من حيث تدريب وتثقيف وتوعية المرأة بشكل دوري ومستمر له أثر كبير في تمكين دور المرأة في المجتمع. وهنا لا بد لي من أن أحيي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ، رئيسة الاتحاد النسائي ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في دولة الإمارات، مثال الأم، والزوجة والمرأه المثقفة والناجحة، التي كانت وما زالت الداعمة الأولى لحقوق المرأة وتعزيز مكانتها وحضورها في المجتمع الإقليمي والدولي، فتحية إجلال لها ولكل عطاءاتها المتواصلة في الريادة النسائية وفي العمل على بناء مجتمع راقٍ كالذي نراه ونلمسه في المجتمع الإماراتي
دار ناريمان