موسيقى قوى الأمن الداخلي تغنّي السلام في زوق مكايل

 

احتفاءً بعيد الموسيقى، شهد سوق زوق مكايل العتيق أمسية فنية مميزة أحيتها أوركسترا موسيقى قوى الأمن الداخلي، بتنظيم من بيت الشباب والثقافة في زوق مكايل، وبحضور رئيس بلدية زوق مكايل ورئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح الأستاذ إلياس بعينو، إلى جانب نخبة من الضباط والقادة في قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني، وحشد من الفاعليات الثقافية والاجتماعية وأهالي المنطقة.
قاد الحفل الرائد كابريال لطفي على رأس هذه الأوركسترا العريقة، وبمشاركة الفنّانَين ميشال خوري وماريا عازار، فيما حضر قائدها السابق العميد أنطوان طعمة، الذي كُرّم في ختام الأمسية تقديراً لمسيرة امتدت خمسةً وثلاثين عاماً من العطاء والالتزام في الخدمة العسكرية، سبع سنوات منها قائداً للأوركسترا، تاركاً خلالها بصمةً راسخة في تاريخ موسيقى قوى الأمن الداخلي.
تولّت الشاعرة والإعلامية ناريمان علوش تقديم الحفل، الذي استُهِلّ   بالنشيد الوطني اللبناني  عزفًا من الأوركسترا، في مشهدٍ جمع بين الهيبة الوطنية والوجدان الفني، قبل أن تتوالى الكلمات الرسمية لكل من رئيس البلدية الأستاذ إلياس بعينو، ورئيس دار شيبان للثقافة والفنون الفنان سعد شيبان، ومنسقة النشاطات في بيت الشباب والثقافة السيدة جوسلين بو راشد البستاني، حيث أكدت الكلمات أهمية الثقافة والفن في ترسيخ قيم الانتماء والجمال والسلام.
بعد ذلك، تسلّمت الموسيقى زمام المشهد. فبدت الأوركسترا كلوحةٍ متناسقة الألوان، تتناغم فيها الآلات كما تتناغم الأحلام في وطنٍ يتوق إلى الطمأنينة. وتعالت الألحان في أرجاء السوق العتيق كصلاةٍ للسلام، وكأنها رسالة محبة تعبر الأزقة الحجرية التي تختزن ذاكرة المكان وتاريخه.
وقدّمت الأوركسترا مجموعة من المعزوفات والأغنيات الوطنية التي لامست وجدان الحاضرين، فأعادت التأكيد على أن الموسيقى قادرة على جمع الناس حول القيم التي توحّدهم، مهما اختلفت الظروف والتحديات.
وفي أمسيةٍ اختلط فيها حب الوطن بسحر النغم، بدا عيد الموسيقى في زوق مكايل احتفالاً بالحياة نفسها؛ حياةٍ تصرّ هذه المدينة على أن تنثر الفرح في دروبها، لا لأبنائها فحسب، بل لكل عابرٍ وزائر، مؤكدةً مرةً جديدة أن الثقافة والفن يبقيان من أجمل وجوه لبنان وأكثرها إشراقاً.